السيد محمد تقي المدرسي
229
من هدى القرآن
يكون باسم الله العظيم وقرآنه أعظم أسمائه الظاهرة ، بل وفيه الاسم الأعظم . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ القُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ شَيْئاً أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيْماً وَعَظَّمَ صَغِيراً » « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله : « فَضْلُ القُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الكَلَامِ كَفَضْلِ الله عَلَى خَلْقِهِ » « 2 » . وقال صلى الله عليه وآله : « القُرْآنُ مَأْدُبَةُ الله فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، إِنَّ هَذَا القُرْآنَ هُوَ حَبْلُ الله وهُوَ النُّورُ المُبِينُ والشِّفَاءُ النَّافِعُ فَاقْرَؤُوهُ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ ألم حَرْفٌ وَاحِدٌ ولَكِنْ أَلِفٌ ولَامٌ ومِيمٌ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً » « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله : « القُرْآنُ أَفْضَلُ كُلِّ شَيْءٍ دُونَ الله ، فَمَنْ وَقَّرَ القُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللهَ ، ومَنْ لَمْ يُوَقِّرِ القُرْآنَ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ الله ، حُرْمَةُ القُرْآنِ عَلَى الله كَحُرْمَةِ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ » « 4 » . وقال صلى الله عليه وآله : « إِنْ أَرَدْتُمْ عَيْشَ السُّعَدَاءِ ومَوْتَ الشُّهَدَاءِ والنَّجَاةَ يَوْمَ الحَشْرِ والظِّلَّ يَوْمَ الحَرُورِ والهُدَى يَوْمَ الضَّلَالَةِ فَادْرُسُوا القُرْآنَ ، فَإِنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ وحِرْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ورُجْحَانٌ فِي المِيزَانِ » « 5 » . وقال صلى الله عليه وآله : « مَنِ اسْتَظْهَرَ القُرْآنَ وحَفِظَهُ وأَحَلَّ حَلَالَهُ وحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ بِهِ الجَنَّةَ وشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَ لَهُ النَّارُ » « 6 » . وقال صلى الله عليه وآله يعظ سلمان المحمدي : « يَا سَلْمَانُ المُؤْمِنُ إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ ، وَخَلَقَ اللهُ بِكُلِّ حَرْفٍ يَخْرُجُ مِنْ فَمِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَعْدَ تَعَلُّمِ العِلْمِ أَحَبَّ إِلَى الله مِنْ قِرَاءَةِ القُرْآنِ وَإِنَّ أَكْرَمَ العِبَادِ إِلَى الله بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ العُلَمَاءُ ثُمَّ حَمَلَةُ القُرْآنِ ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا يَخْرُجُ الأَنْبِيَاءُ وَيُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ مَعَ الأَنْبِيَاءِ ، وَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ مَعَ الأَنْبِيَاءِ ، وَيَأْخُذُونَ ثَوَابَ الأَنْبِيَاءِ ، فَطُوبَى لِطَالِبِ العِلْمِ وَحَامِلِ القُرْآنِ مِمَّا لَهُمْ عِنْدَ الله مِنَ الكَرَامَةِ وَالشَّرَفِ » « 7 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ، ص 331 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 237 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 258 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 236 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 232 . ( 6 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 245 . ( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ، ص 257 .